محمد رضا الطبسي النجفي

41

الشيعة والرجعة

خزان العلم ويدلك على ذلك حديث المتواتر بين الفريقين عن رسول اللّه أنه قال ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) والمراد جنس العلم فيشمل جميع العلوم فلو كان لها باب آخر لبينه ان ليس فليس ويؤيد ذلك ما في أخبارنا على ما رواه في البحار بسنده عن الثقات من مثل حريز ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر « ع » قال سمعته يقول ليس عند أحد من حق أو صواب وليس عند أحد من الناس يقضي بقضاء فيه الحق إلا مفتاحه عند علي بن أبي طالب فإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطأ من قبلهم والصواب من قبله . وفيه باسناده عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر « ع » يقول إنه ليس عند أحد علم ولا حق ولا فتيا إلا شيئا أخذ عن علي بن أبي طالب وعنا أهل البيت وما من قضاء يقضي بحق أو صواب إلا بدء ذلك ومفتاحه وسببه وعلمه من علي ابن أبي طالب « ع » ومنا فإذا اختلفت عليهم أمرهم وقاسوا وعملوا بالرأي كان الخطأ من قبلهم إذا قاسوا وكان الصواب إذا اتبعوا الآثار من قبل علي . وفي كتبنا في رواية المحاسن مثله بعينه . ورواية أبي مريم لسلمة بن كهيل والحكم بن عيينة عن أبي جعفر « ع » أنه قال شرقا وغربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا يخرج من عند أهل البيت . وفيه عن جابر عن أبي جعفر « ع » أنه قال من دان اللّه بغير سماع من صادق الزمه اللّه التيه ( التحير في الدين ) إلى يوم القيامة . وفيه عن جابر عن أبي جعفر « ع » أنه قال لنا أوعية نملاها علما وحكما من ليست لها بأهل فما نملاؤها إلا لتنقل إلى شيعتنا فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها ثم صفوها من الكدورة تأخذوها بيضاء نقية صافية وإياكم والأوعية فإنها وعاء سوء فتنكبوها . وفيه عنه عن الصادق « ع » أنه قال اطلبوا العلم من معدن العلم في أوعية سوء واحذروا باطنها فان في باطنها الهلاك وعليكم بظاهرها فان في ظاهرها النجاة . ( قال الطبسي ) : المراد بالأمر بالتصفية لعله لأجل التأمل والتحقيق فيها حتى يتميز الخبيث من الطيب والحق من الباطل فيما اختلط أخبارهم بأخبارنا وقوله عليه السلام في الرواية الأخيرة والتحذير من باطنها لعل النظر إلى تمييز العقائد